النشاطات

غانم ممثلا بري في مؤتمر "سيادة القانون": نزاهة العدالة واستقلاليتها وتوازن السلطات تعطي دولة القانون هيبتها

activity05062015

وطنية - استضاف مجلس النواب، اليوم في قاعة المؤتمرات، مؤتمرا بعنوان "سيادة القانون من النظرة الفرنسية واللبنانية"، الذي نظمه مركز الابحاث والتعاون الاكاديمي في كلية الحقوق والعلوم السياسية والادارية في الجامعة اللبنانية، بالتعاون مع معهد الحقوق العام والعلوم السياسية في جامعة رين الفرنسية، برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلا بالنائب روبير غانم.

شارك في المؤتمر الوزير السابق عصام نعمان، رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي جان فهد، رئيس الجامعة اللبنانية عدنان السيد حسين، الرئيس السابق للجامعة زهير شكر، القاضي في مجلس شورى الدولة سليم سليمان، عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية في جامعة رين الفرنسية فريدريك لامبير، عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية والادارية في الجامعة اللبنانية كميل حبيب، عميد المعهد العالي للدكتوراه في الحقوق والعلوم السياسية والادارية طوني عطا الله، العميد السابق لكلية الحقوق في جامعة غرونويل مارسيل رينيه ترسيتيه، رئيس معهد القانون والعلوم السياسية في جامعة رين الفرنسية جان ابريك جيكل ورئيسة مركز الابحاث والتعاون الاكاديمي الدكتورة دينا المولى وعدد من الشخصيات السياسية والنيابية والقضائية والعسكرية والقانونية والتربوية.

المولى
قدم المؤتمر الوزير السابق خالد قباني، ثم تحدثت الدكتورة المولى مرحبة، وشكرت "راعي المؤتمر الرئيس بري الذي فتح ابواب هذا الصرح التاريخي لاستضافة اعمال المؤتمر". ولفتت الى ان "الشركاء الفرنسيين في هذا المؤتمر يؤكدون في حضورهم استمرار دعمهم للجامعة اللبنانية ولمركز الابحاث والتعاون الاكاديمي التابع لكلية الحقوق والعلوم السياسية".

وقالت المولى: "ان الهدف من هذا المؤتمر هو تعزيز البحوث في كلية الحقوق والعلوم السياسيبة الادارية من خلال تشكيل فرق من القانونيين في اختصاصات موضوعية متعددة تمتلك الادارة والتصميم والشجاعة لمقاربة ومعالجة المواضيع القانونية الشائكة والمثيرة للجدل".

واوضحت "ان التحضير لهذا المؤتمر استغرق اشهرا من اجل اطلاق هذا المركز، واردنا فيه ان يكون نشاطنا الاول على مستوى تطلعات المركز من خلال البحث عن سيادة القانون".

واكدت ان "سيادة القانون هي عقيدة في الفكر القانوني العالمي والتي تترجم من خلال دولة العدالة القائمة على العدل والسلامة او الدستورية والتي تفرض ممارسة السلطة الحكومية بموجب القانون".

جيكل
من جهته، اكد رئيس معهد الحقوق والعلوم السياسية في جامعة رين الفرنسية "استعداد جامعته للتعاون مع المركز واهمية تبادل الخبرات".

حبيب
وقال العميد حبيب: "دأبت كلية الحقوق والعلوم السياسية والادارية على عقد مؤتمرات تحمل في طياتها اشكاليات معينة تهم اللبنانيين جميعا، فبعد مؤتمر صلاحيات رئيس الجمهورية بين النص الدستوري والممارسة السياسية يأتي انعقاد هذا المؤتمر عن دولة القانون في الزمن الصعب، حيث نشهد انهيار دول او اشياء دول ليحل مكانها تصحر سياسي خطير ومخيف".

اضاف: "لبنان اليوم، مستهدف ككيان سياسي مستقل، ومستهدف ايضا في صيغته وفي رسالته، فالميثاق والوثيقة أقرا نتيجة تسوية، والتسوية كمبدأ دائم في السياسة الداخلية دليل جمود واسلوب تجميد، فالانسان يلجأ الى التسوية عندما يستعصي عليه الحل الذي يرغب فيه، ويبدو ان الاختلاف على البديل من اسباب التمسك بالصيغة الطائفية والتوافقية، التي اعتمدها اللبنانيون منهجا للحكم، تبدو هي الاخرى مرحلة انتقالية طويلة الامد، كما ينظر اليها كعائق نحو تحقيق الديموقراطية السياسية كبديل عن ديمقراطية العدد الطائفي".

ورأى "ان "التعاقد الجهنمي" بين الطوائف كما يسميه الاستاذ غسان التويني، لم يولد لنا سوى الازمات، وآخرها ما نعيشه اليوم من فراغ في الرئاسة الاولى، فهل اصابت التوصيفات السابقة لبنان كونه "دولة في اجازة"، ام "دولة مؤجلة"، ام "دولة الهدنة الدائمة"، ام "دولة غير احتمالية"... وما الى ذلك من عناوين تجعل من مستقبل الوطن فكرة تشاؤمية حقا".

وقال: "نحن في كلية الحقوق طلاب الدولة المرجوة، وهذه الدولة ليست مجرد سلطة، انها انتظام عام لعمل المؤسسات ولحركة المجتمع في اطار القانون، والمؤسف انه لا تنقصنا المشاريع، واتفاق الطائف بحد ذاته لم يبخل علينا بالاصلاحات المطلوبة، لكننا تجافينا حقيقته بعدم تطبيقه".

ودعا حبيب "اللبنانيين الى الخروج من معتقلاتهم المذهبية والطائفية والعمل على تأسيس مجتمعهم الوطني القائم على مصالح وارادات وتقاليد مشتركة تقيم وزنا لمبادىء المساواة والحرية وتطبيق القانون".

لامبير
بعد ذلك، تحدث الدكتور لامبير منوها بالمؤتمر ومشددا على أهمية التعاون بين الجامعيتين اللبنانية والفرنسية.

السيد حسين
وكانت كلمة لرئيس الجامعة اللبنانية الدكتور السيد حسين.

كلمة بري
وفي الختام، كانت كلمة الرئيس بري التي القاها النائب غانم بالفرنسية، فقال: "تمكن لبنان من المحافظة على نظامه الديموقراطي رغم الحروب والازمات السياسية التي عرفها منذ الاستقلال حتى اليوم، وذلك بفضل مجلس النواب"، مشيرا الى "ان اللبنانيين المتعلقين بمبادىء الجمهورية والحرية والسيادة لطالما ناضلوا من اجل دولة القانون المرسخة في عقولهم اكثر من وجودها الفعلي".

واكد "ان دولة القانون تعني دولة مبنية على العدالة والنزاهة حيث ان توازن السلطات يسمح بعمل المؤسسات مع احترام اصول فصل السلطات والحقوق الاساسية".

وقال: "ان نزاهة العدالة واستقلاليتها، اضافة الى توازن السلطات، تعطي دولة القانون هيبتها وكرامتها تجاه المواطنين المتساوين جميعا امام القانون"، متمنيا "ان يتوصل لبنان الى تحقيق هذا التوازن بين السلطات"، مذكرا "ان لبنان هو الدولة الجغرافية الوحيدة في العالم العربي كما هو مثال للتعايش بين المسلمين والمسيحيين".

ويواصل المؤتمر اعماله غدا على ان يختتم يوم السبت المقبل.

كلمة العميد كميل حبيب في الذكرى المئوية للإبادة الارمنية

لا يا أخي، يا أخي

لا تأمل بالأجنبي.

لا تصوبوا أنظاركم الى البعيد عنكم.

لماذا أنتم ضحايا الأوهام.

أعرف أن حملكم ثقيل، ثقيل أيها الأرمن.

ولكن هل تظنون أن الأجنبي سيحمله عنكم؟

هذا ما ينشده الأرمن في المناسبات الوطنية، وهي أغنية لخورين ناربي تعود الى سنة 1890 وموجهة للمقاومين الأرمن.

سيادة المطران نوراير اشكياف الجزيل الاحترام

 سعادة النائب أغوب باقر دونيان

حضرة مديرة الفرع الثاني د. أوجيني تنوري

الزميلات والزملاء الأفاضل، أعزائي الموظفين والطلبة، أيها الحضور الكريم

ذكرى الابادة الأرمنية، يقول البطريرك كاركين، ليست للانتقام والتحدي والتفاخر وتبرير الذات، أو للتعبير عن "معرفة تاريخية" من أجل المزيد من الانقسام، بل للصلاة والعبرة.

وتحت عنوان  "كي لا ننسى...كي نحاسب"، كتب محمد نور الدين في جريدة السفير يقول: "ليست الابادة مجرد حادثة تاريخية أو جزء من صراع سياسي أو عسكري بين بلدين أو طرفين. إنما أولاُ وقبل كل شيء مسألة قيمية تتصل بالمعايير الانسانية والأخلاقية. حسب الأرمن أنهم لا يزالون يوقظوننا بالاشارة بالإصبع إلى المجرم الذي ستلاحقه عظام الجائعين والعراة والتائهين بين اسطنبول ودير الزور وبرج حمود ذات عام قبل مئة سنة...كي لا ننسى...كي نحاسب أيضاً" (السفير، 18 نيسان 2015، ص11).

مليون ونصف مليون أرمني لاقوا حتفهم عام 1915 في واحدة من أفظع الجرائم في تاريخ الإنسانية. وهذه الجريمة اقترفتها السلطنة العثمانية، وأي انكار للإبادة يعني امكانية حصولها من جديد؛ وهي تحصل الآن. وما أِشبه اليوم بالبارحة حيث تتمادى "داعش" في ذبح وتهجير الأقليات، وسط صمت عالمي مريب. وللتذكير فقط، الشعب الأرمني هو أول من بنى الكنائس، وتركيا وداعش وإسرائيل هم أول من هدمها في فلسطين ولبنان ونينوى والموصل وفي كافة أنحاء سورية.

وحتى لا تتكرر الإبادة الأرمنية في المستقبل، على تركيا، أن تعترف بحصولها، وعلينا أن ندينها على فعلتها الآثمة. فما يريده الشعب الأرمني هو:

1.     اعتراف تركيا بتنفيذ الابادة بحق الأرمن.

2.     الاعتذار عن قتل مليون ونصف مليون أرمني.

3.     تقديم التعويض المادي لأبناء الضحايا وأحفادهم.

4.     اعادة أراضي غرب ارمينيا (شرق تركيا حالياً) اليها.

لكن الدولة المعنية، تركيا، لا تزال تنكر حصول الابادة، وتكتفي أنقرة بتوجيه رسائل التعزية "لأحفاد الأرمن الذين فقدوا حياتهم خلال الظروف التي شهدها مطلع القرن العشرين". ومن جهته، يطرح أردوغان حلاً أكاديمياً داعياً إلى إنشاء لجنة من المؤرخين الأرمن والأتراك لدراسة الوثائق التاريخية لكشف النقاب عن "أحداث" الماضي؛ وهذا يعني مجرد البحث أو عدم البحث في حصول الابادة هو تشكيك فيها وقمة النكران على أنها حقيقة تاريخية ثابتة ومثبتة بالوثائق.

ولتجذير النكران التاريخي للابادة، تعتمد أنقرة تدريس طلابها ما يلي:

1.     "المسألة الأرمنية" بدل "الإبادة الأرمنية"، وبأن هذه المسألة تتعلق "بمؤامرة" لهدم الدولة التركية.

2.     ان "أحداث" 1915 المتعلقة بالأرمن جاءت "كردة فعل" على تعاونهم مع الجيش الروسي.

3.     أن تركيا قامت بترحيل الأرمن من القرى التي شهدت معارك مع الجيش الروسي "حفاظاَ على أرواحهم".

ان النكران التركي لواقعة ارتكابهم للجريمة يعود الى ان اعترافهم بما اقترفت ايديهم يستتبع التزامهم - - كفاعل أصلي للجرم – بأمور كثيرة أقلّها:

1.     الاعتراف بحق الأرمن في الأراضي التي لا تزال تحتلها وإعادتها الى الأرمن ... أصحابها الأصليين.

2.     الاعتراف بوجوب التعويض عن الخسائر الفادحة، المادية والمعنوية، التي ألحقوها بالأرمن.

أريد أن ألفت الانتباه إلى أن وثائق الأرشيف الدولي توجه أصابع الاتهام بشكل لا لبس فيه إلى تركيا بارتكابها جريمة الإبادة بحق الأرمن:

1.     في 27 نيسان 1914 أعلن وزير الخاريجة الروسي أن "الأتراك يقومون بتقتيل الأرمن."

2.     في 27 أيار 1914 أصدرت أنقرة مرسوماً تبنت من خلاله الحكومة إجراء ترحيل الأرمن من القرى والمدن لأنه مشكوك "بخيانتهم وتجسسهم".

3.     في 13 تموز 1915 كتب القنصل الاميركي Leslie A. Davis  ما يلي: " ونحن نجتاز المخيم، عرضت أمهات كثيرات أن نأخذ معنا أطفالهن. لقد اختار الاتراك أجمل الأطفال والفتيات لاستخدامهم كعبيد أو لأغراض حقيرة.

4.     في صيف 1916 نشر الراهب جوهانس لبسيوس تقريره السري حول المجازر التي حلّت بالشعب الأرمني، والذي وزعت منه 20 ألف نسخة في ألمانيا.

5.     ورد في المقدمة التي كتبها المؤرخ أرنولد تويني "للكتاب الأزرق" الذي نشرته الحكومة البريطانية في آب 1916، شهادات شهود عيان كثر عن المجازر الأرمنية.

وحده برنارد لويس، الانكليزي الصهيوني، غرّد في ظلمات الكذب، معتبراً "ان الحديث عن الابادة يعني أن هناك أسباباً سياسية مقصودة وقرار بالتصفية المنهجية للأمة الأرمنية. وهذا موضع شك كبير. وتثبت الوثائق التركية وجود إرادة إبعاد وليس تصفية." ولكن يبدو أنه قد غاب عن برنارد لويس أدبيات الفكر القومي الطوراني الذي يدعو إلى بناء السلطنة العثمانية على قاعدة قومية تركية صافية. والسكان غير الأتراك في الدولة يجب ترحيلهم بالقوة أو الإجهاز عليهم. فما حدث عام 1915 لم يكن أقل من تدمير شعب بكامله.

ما يهمنا في كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية في الجامعة اللبنانية هو ما يلي:

أولاً: ان معاقبة مرتكبي جريمة الإبادة الجماعية ضد الأمن ذات أهمية كبيرة بالنسبة للإنسانية جمعاء وبالنسبة للأرمن على وجه الخصوص. ونحن نطالب بإنشاء محكمة جزائية دولية، كما حصل بالنسبة لرواندا، والبوسنة، ويوغوسلافيا السابقة، لملاحقة كل من يظهره التحقيق مشاركاً في جريمة الابادة ضد الأرمن.

ثانياً: لا تخضع جريمة الابادة الجماعية لتقادم الزمن، أي أن ملاحقتها تبقى سارية المفعول مهما مرّعليها من وقت. وهذا المبدأ كرّسه النظام الاساسي لمحكمة نورمبرج العسكرية الدولية الصادر عام 1945 والوارد تعريفها، لاحقاً، في عام 1948، خاصة لجهة أن أحكامها تتطبق على سلطة الدولة أو الأفراد الذين قاموا بفعلهم الجرمي بوصفهم فاعلين أصليين أو شركاء، بالمساهمة أو بتحريض الغير على ارتكابها أو الذين يتآمرون، وعلى ممثلي سلطة الدولة الذين يتسامحون في ارتكابها.

ان الممارسات اللانسانية التي ارتكبها الاتراك بحق الأرمن يجب أن لا تمر دون معاقبة مرتكبيها أو المحرضين عيها والمشاركين والمتدخلين فيها سواء بالدعم المالي أو الإعلامي أو المعنوي أو بالتدريب والتسليح أو باي شكل آخر من وجوه المشاركة والتدخل.

أما لناحية الجريمة المرتكبة من قِبل السلطنة العثمانية فنوجزها وفقاً لتصنيفها القانوني:

أولاً: ارتكاب جريمة الابادة الجماعية: التي عرّفتها المدة 6 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية بأنها: "أي فعل من الأفعال التالية يرتكب بقصد إهلاك جماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية، بصفتها هذه إهلاكاً كلياً أو جزئياً"، ومن صورها:

$1‌أ-       قتل أفراد الجماعة.

$1‌ب-  اخضاع الجماعة عمداً لأحوال معيشية يقصد به إهلاكها الفعلي كلياً أو جزئياً.

تبيّن من وقائع الميدان أن السلطنة العثمانية قد اقدمت على فرض حصار خانق على البلدات الأرمنية  وهذا الحصار يدخل ضمن مندرجات البند (ب) من هذه المادة من خلال اخضاع الأهالي عمداً لأحوال معيشية يقصد بها إهلاكها على الأقل إهلاكاً جزئياً. وبهذا يصنّف هذا الفعل ضمن خانة جرائم الإبادة الجماعية.

ثانياً: ارتكاب جرائم ضد الانسانية: وهي الجرائم التي عددتها في لائحة مفصلة، المادة السابعة من نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية، واعتبرت أي فعل من الافعال المذكورة في هذه المادة "جريمة ضد الانسانية" متى ارتُكبت في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أي مجموعة من السكان المدنيين، وعن علم بالهجوم، والمتضمن نهجاً سلوكياً يتضمن الارتكاب المتكرر لهذه الأفعال ضد اية مجموعة من السكان المدنيين، عملاً بسياسة دولة أو منظمة تقضي بارتكاب هذا الهجوم، أو تعزيزاً لهذه السياسة.

وقد تبيّن من خلال الوقائع، أن الأتراك قد ارتكبوا الجرائم ضد الانسانية، الآتي ذكرها:

-         جرائم القتل العمد؛ حيث أقدم الأتراك في أماكن سيطرتهم، على فرض أحوال معيشية، من بينها الحرمان من الحصول على الطعام والدواء، بقصد إهلاك جزء من السكان.

-         جريمة ابعاد السكان أو النقل القسري للسكان.

-         جريمة السجن أو الحرمان الشديد على أي نحو آخر من الحرية البدنية.

-         جريمة التعذيب، من خلال تعمد إلحاق ألم شديد أو معاناة شديدة، سواء بدنيا أو عقلياً، بشخص موجود تحت إشراف المتهم أو سيطرته.

-         جريمة الفصل العنصري وهي جريمة الاضهاد المنهجي والسيطرة المنهجية من جانب جماعة عرقية واحدة إزاء أية جماعة أو جماعات عرقية أخرى، وترتكب بنية الإبقاء على النظام.

-         جريمة اضطهاد أية جماعة محددة أو مجموع محدد من السكان لأسباب سياسية أو عرقية أو قومية أو إثنية أو ثقافية أو دينية، وذلك من خلال حرمان جماعة من السكان أو مجموع السكان حرماناً متعمداً وشديداً من الحقوق الأساسية بما يخالف القانون الدولي، وذلك بسبب هوية الجماعة أو المجموع.

-         جريمة الاختفاء القسري للأشخاص؛ وهي جريمة إلقاء القبض على الأشخاص أو احتجازهم أو اختطافهم من قبل دولة أو منظمة سياسية، أو بإذن أو دعم منها لهذا الفعل أو بسكوتها عليه. ثم رفضها الإقرار بحرمان هؤلاء الأشخاص من حريتهم أو إعطاء معلومات عن مصيرهم أو عن أماكن وجودهم، بهدف حرمانهم من حماية القانون لفترة زمنية طويلة.

ثالثاً: جرائم الحرب: عرّفتها المادة الثامنة من نظام روما وحدّدت الأفعال المكونة لها، ضمن قائمة مطولة من الأفعال التي تطبّق سواء تلك التي تقع في النزاعات الدولية المسلحة أو التي تقع في النزاعات الداخلية المسلحة عبر تحديد أفعالها والمقصود بالمنازعات المسلحة الداخلية بأنها: "المنازعات المسلحة غير ذات الطابع الدولي، وهي لا تنطبق على حالات الاضطرابات والتوترات الداخلية، مثل أعمال الشغب أو أعمال العنف المنفردة أو المتقطعة أو غيرها من الأعمال ذات الطبيعة المماثلة. بل تنطبق على المنازعات المسلحة التي تقع في إقليم دولة عندما يوجد صراع مسلح متطاول الأجل بين السلطات الحكومية وجماعات مسلحة منظمة أو فيما بين هذه الجماعات." وتعتبر من جرائم الحرب: الانتهاكات الجسيمة لاتفاقيات جنيف المؤرخة في 12/8/1949، والانتهاكات الخطيرة الأخرى للقوانين والأعراف السارية على المنازعات الدولية المسلحة في النطاق الثابت لقانون الدولي، والتي تهدف إلى حماية السكان المدنيين بشكل رئيسي وممتلكاتهم أثناء العمليات العسكرية أو الاحتلال، والحد من فظاعة الحرب بتهذيبها واقتصارها على الضرورات والأهداف العسكرية.

قد تبيّن من وقائع الميدان أن الاتراك قد ارتكبوا جرائم الحرب الآتية:

القتل العمد – التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية – تدمير واسع النطاق بالمتتلكات والاستيلاء عليها دون أن تكون هنالك ضرورة عسكرية تبرر ذلك وبالمخالفة للقانون وبطريقة عابثة – الابعاد أو النقل غير المشروعين أو الحبس غير المشروع – أخذ الرهائن – تعمد توجيه هجمات ضد مواقع مدنية – تعمد شن هجوم مع العلم بأن هذا الهجوم سيسفر عن خسائر تبعية في الأرواح أو عن اصابات بين المدنيين أو عن الحاق أضرار مدنية – مهاجمة أو قصف المدن أو القرى أو المساكن أو المباني العزلاء التي لا تكون أهدافاً عسكرية – قتل أو جرح مقاتل استسلم مختاراً – تعمدتوجيه هجمات ضد المباني المخصصة للأغراض الدينية أو التعليمية أو الفنية أو العلمية أو الخيرية، والآثار التاريخية،  والمستشفيات وأماكن تجمع المرضى والجرحى – نهب أي بلدة أو مكان حتى وإن تم الاستيلاء عليه عنوة – تعمد توجيه هجمات ضد المباني والمواد والوحدات الطبية ووسائل النقل والأفراد من مستعملي الشعارات المميزة المبينة في اتفاقيات جنيف طبقاً للقانون الدولي – تعمد تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب بحرمانهم من المواد التي لا غنى عنها لبقائهم، بما في ذلك عرقلة الامدادات الغوثية...

وهنا نلفت النظر إلى وجوب إحالة جريمة الإبادة إلى المحكمة الجنائية الدولية إنطلاقاً من مبدأين:

الأول: لأنها لا تزال تشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.

الثاني: انطلاقاً من مسؤولية المجتمع الدولي عن "حماية المدنيين"، وهو المبدأ الذي أحيلت على أساسه القضية الليبية إلى المحكمة الجنائية الدولية، إذ بمجرد أن تظهر دولة ما عدم الرغبة أوعدم القدرة على حماية المدنيين، فإن هذا يحتَم على المجتمع الدولي تحمّل تلك المسؤولية إنطلاقاً من مبدأ "المسؤولية في الحماية" الذي أصبح منذ العام 2005، يشكل جزءاً لا يتجزأ من القانون الدولي العام. والدولة التركية مدانة في هذا النطاق.

ختاماً، أتمنى أن لا يخدعنّكم أحد بالمقارنة بين جريمة الإبادة بحق الأرمن وما حصل لليهود على أيدي ألمانيا النازية. يكفي أن نذكر أن الأرمن استفادو من استضافة الشعوب التي لجأوا إليها، وهم أفادوا أكثر مما استفادوا. أما الصهاينة فطعنوا الشعوب التي استضافتهم في الظهر وما زالوا يعملون على طردها للحلول محلها.

في 12 نيسان 2015، أي بالأمس القريب أعلن قداسة البابا فرنسيس أن ما ارتكب من مذابح بحق الأرمن منذ مئة عام كان "أول إبادة في القرن العشرين...ومن واجبنا أن نتذكر ذلك لأن اي إنكار لعمل الشر يعني أن يبقى الجرح مفتوحاً دون تضميد. والإبادة مستمرة اليوم بحق المسيحيين الذين بسبب ايمانهم يصليون ويذبحون ويحرقون أحياء ويهجرون من أرضهم." ألاحظتم الربط بين ما حصل للأرمن منذ مئة عام وما يحصل اليوم للمسيحيين وباقي الأقليات على يد داعش ومن يدعم داعش ويمدها بالرجال والسلاح. ربما نحن اليوم شهودٌ على أول إبادة في القرن الواحد والعشرين... وما أشبه اليوم بالبارحة

ندوة حوارية بمناسبة الذكرى المئوية للإبادة الأرمنية

بمناسبة الذكرى المئوية للإبادة الأرمنية

تتشرف كلية الحقوق والعلوم السياسية والادارية في الجامعة اللبنانية- الفرع الثاني

بدعوتكم لحضور

ندوة حوارية يشارك فيها:

-       عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية والادارية الدكتور كميل حبيب

-       مديرة الفرع الثاني الدكتورة اوجيني تنوري

-       سعادة النائب أغوب بقردونيان

-       د. انطونيو ابو كسم

-       د. نورا بيرقدريان

الزمان: الثلاثاء 21 نيسان 2015، الساعة 11 صباحاً

المكان: القاعة الكبرى للفرع الثاني

كلمة عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية والادارية في حفل تخريج الطلاب للعام 2014

معالي رئيس الجامعة اللبنانية د. عدنان السيّد حسين الجزيل الاحترام،

سعادة سفير جمهورية اليمن الدكتور علي احمد الديلمي

حضرة رئيسة رابطة الاساتذة المتفرغين د. راشيل حبيقة، واعضاء الهيئة التنفيذية المحترمين،

الزملاء العمداء الأصيلين ومدراء الفروع والاساتذة وممثليهم الكرام،

الموظفون الاعزاء، اهالينا الاحباء،

الخريجين، الخريجات،

ايها الحضور الكريم

*****************

يوم الوداع ليس بطبيعته يوماً جميلاً؛ عدا وداع الخريجين.

للجامعة اللبنانية ان تعتز بانجازها هذا؛ ان تخرّج الى الحياة لبنانيون تأصّلت في نفوسهم الروح الوطنية، اذكياء، منفتحون على الشريك في الوطن، طلاب حوار على قاعدة ان الآخر هو الانا، تجمعهم المواطنة في الحقوق والواجبات. وللخريجين ان يعتزوا بانجازاتهم الاكاديمية، يدخلون الى سوق العمل بقلم لامع كحد السيف. وانجازات من سبقكم تدل بالبيان عن من تبوأ المناصب العليا في الدولة، وعن اصحاب مرافعات هزّت قوس العدالة دفاعاً عن الحق وتوسلاً للحقيقة.

اتيتم الى الجامعة اللبنانية من المدن والارياف، ومن كل لبنان، تعارفتم، درستم سوياً، تناقشتم، واختلفتم مع بعضكم البعض بشرف تحت سقف الوطن.

تحملون اليوم شهادة محترمة، لها قيمتها في عالم الفكر وفي سوق العمل، ثقوا بما اكتسبتم من معرفة، فبدون الجامعة اللبنانية لا تعليماً راقياً يصل الى كل المواطنين.

وفي هذا السياق قال فيكم معالي رئيس الجامعة ما يلي: " انتم رواد لبنان، وأمل مستقبله الواعد. فلا تنخرطوا في العصبيات. لقد نجحتم حتى الآن في ابعاد العواصف عن صرح الجامعة. وانتم مدعوون الى متابعة مساركم الطويل في هذا المضمار دفاعاً عن لبنان".

فيا معالي الرئيس

مسيرتكم النضالية بدأتموها في الجامعة طالباً، ثم استاذاً، الى ان توجت رئيساً لها.

تعرف اوجاعها، وتسمع انين اهلها من اساتذة وموظفين وطلاب. جاهدتم من اجل الجامعة الجهاد الاكبر. سعيتم مع مخلصين ونجحتم حيث فشل آخرون. فاستعادت الجامعة قرارها المستقل، وتمّ تفريغ الاساتذة كما وتمّ تفعيل المجالس الاكاديمية. واليوم نتابع سوياً المسيرة في العمل على انهاء هرطقة المصالحة، او الدفع المؤجل، وتثبيت المدربين، واقرار زيادة رواتب الموظفين. واننا نتطلّع بثقة الى وضع قانون عصري لتنظيم الجامعة آخذين بعين الاعتبار التطورات العالمية.

 ان ارادة الوفاق التي انسحبت على انتخابات الهيئة التنفيذية لرابطة الاساتذة المتفرغين زادت من منسوب التفاؤل لدور الرابطة المستقبلي في الدفاع عن حقوق الجامعة ومكتسبات اهلها. واسمحوا لي ان أتوجه بالتهنئة الى رئيسة الرابطة، د. راشيل  حبيقة، واعضاء الهيئة التنفيذية وهيئة المندوبين، ماداً لهم يد التعاون حتى تتكامل وظائف الجسم الاكاديمي الواحد.

اننا نعيش عهد الانجازات الكبرى، عهد رئاسة الدكتور عدنان السيّد حسين.

برعايتكم، يا معالي الرئيس، انجزنا كل ما وعدنا طلابنا به:

$11-  وقعت الكلية بروتوكول تعاون مع كل من معهد الدروس القضائية ونقابة المحامين في بيروت لتنظيم وتطوير المناهج بما يتناسب وسوق العمل.

$12-  انجزنا النظام الداخلي للكلية

$13-  عززنا التعاون مع مكتب اللغات، فانطلقت دورات تعليم اللغات العربية والفرنسية والانكليزية.

$14-  اصدرنا مجلة علمية متخصصة في الحقوق والعلوم السياسية.

$15-  اطلقنا ماستر مهني في المهن القانونية والدبلوماسية.

$16-  عقدنا المؤتمرات، واجرينا دورة تأهيلية ومجانية للطلاب الراغبين الدخول الى السلك الدبلوماسي.

$17-  كما تمّ تشكيل لجنة من اساتذة الكلية مهمتها تقديم استشارات قانونية وادارية للقطاع العام.

$18-  وايضاً تم تشكيل لجنة لادارة البحث العلمي في الكلية.

واننا نتطلّع في العام الاكاديمي الحالي ان انجاز ما يلي:

$11-  فتح مسارات جديدة في M2 في الحقوق (علم الجريمة، الملكية الفكرية)، وفيM2  العلوم السياسية (اعداد القناصل والسفراء)

$12-  اصدار توصيف المقررات في كتيب يوزّع على الاساتاذة للالتزام بمضمونه في كافة الفروع.

$13-  وللتو وقعّنا الاحرف الاولى على انشاء مركز التعاون الاكاديمي والبحثي بالشراكة مع جامعة Rennes I .

$14-   وسنعمل على انشاء الاقسام الاكاديمية في كلية الحقوق والعلوم السياسية والادارية

ايها السادة

الانجازات الاكاديمية لا تتحقق، وليست هي نتاج العزف المنفرد؛ بل هي نتاج عمل جماعي يقوم به مدراء الفروع وممثلي الاساتذة، وحديثاً، ممثل اساتذة الكلية. فالتحية الى مدراء الفروع الحاليين والسابقين والى الاساتذة الذين غادرونا لبلوغهم السن القانونية. فليس مهماً من يحمل علم الجامعة، المهم ان يبقى علم الجامعة مرفوعاً.

اهلنا الكرام

ابناؤكم، ابناؤنا، فتحوا اليوم النوافذ لأشعة الشمس.

ابناؤكم اخذوا من الفصول اجمل ما فيها. اخذوا من الصيف دفئه، ومن الخريف اعتداله، ومن الشتاء غيثه، ومن الربيع عطره.

ابناؤكم مدعوون للعمل من اجل بناء دولة المواطنة؛ دولة يتساوى فيها المواطنون في الحقوق والواجبات. دولة تحقق الانماء المتوازن، وتنصف المرأة، وتمنع التسرب المدرسي، وتعترف بحقوق اصحاب الاحتياجات الخاصة، وتحمي البيئة.

دولة تمرر استحقاقاتها بسلام.

دولة تغني صباح ووديع الصافي وتقرأ شعر سعيد عقل

دولة ذات مناعة ذاتية، تلبس مما تنسج وتأكل مما تزرع.

دولة يزداد ايمان اهلها بالآله الواحد، اله المحبة الرحمن الرحيم

لاجل كل هذا كانت الجامعة اللبنانية، ولأجل لبنان وجدت الجامعة.

عاشت الجامعة اللبنانية

عاش لبنان

                                                                        بيروت في 19/12/2014

زيارة رئيس الجامعة اللبنانية الى كلية الحقوق - اللفرع الثاني

معالي رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيّد حسين المحترم

سعادة مديرة الفرع الثاني في كلية الحقوق والعلوم السياسية والادارية د. أوجيني تنوري المحترمة

الزملاء الكرام، اعزائي الطلبة، ايها الحضور الكريم.

ليس مستحسناً ان أرحب بكم في الفرع الثاني لكلية الحقوق والعلوم السياسية والادارية،

فسعادة المديرة العزيزة  فعلت واجادت، والزملاء الخير توسموا، واحبائي الطلبة فرحوا وهللوا. والجامعة اللبنانية، جامعة الوطن بفروعها 49، تحظى برعايتكم، وتعمل بهدى حكمتكم، وتنفذ قراراتكم المعبرة عن رؤوى ثاقبة تميز بين الوطن واعدائه، وبين الجامعة واؤلئك المتربصين بها شراً.

والفرع الثاني جزء لا يتجزأ من عائلة الجامعة اللبنانية. الفرع الثاني، هذا، ليس فرعاً مسيحياً، وليس ولم يكن ابداً فرعاً للمسيحيين. منه تخرج قادة ورؤساء وزراء وقضاة ونقباء ومحامين وابطال في الجيش اللبناني.

الفرع الثاني لا يدعي الخصوصية، بل يجهد من اجل التمايز.

فلا خصوصية خارج اطار التفاعل مع اخوتنا في المواطنة.

اما التمايز فيبدو جليّاً في ذلك الجسر المعرفي الذي شيّده اجدادنا المسيحيون العرب مع الغرب من اجل خير المسيحيين والمسلمين.

لكن الغرب لم يبادلنا خيارنا الحضاري. فزرع اسرائيل في قلب كنيسة القيامة، وارسل حاملات الطائرات لنقل المسيحيين، وعندما فشل، ارسل الينا ابناء الافاعي من داعش واخواتها، لنصبح اليوم الرقم الصعب بين التكفيري والكافر.

فإلى جانب تعليم القانون وفنون السياسة، نعلن اليوم بقاءنا في هذه الارض؛ فيها ولدنا وفيها نموت وفيها ننبعث احياء.

لن نغادر، لن نرحل، ونحن المؤتمنون على رفات مار شربل والحرديني وريتا و رفقا.

لن نغادر، ولن نرحل، ومع اخوتنا في المواطنة سوف نتقاسم الخبز الكفاف.

لن نغادر، ولن نرحل، وسنبقى نعيد قراءة جبران، والبساتنة ومارون عبود واحمد فارس الشدياق... حتى الغضب الساطع مع الكبير سعيد عقل.

في الجامعة نتخاصم دونما عداوة، ونتنافس دونما خلاف، ونتناقش دونما وجل.

فلا الثامن من آذار لوحدها تحمي الوطن، ولا الرابع عشر من آذار لوحدها تبني دولة حديثة. واذا كانت المسألة مسألة ارقام، فاسمحوا لي ان احيي الاول من آب، الجيش الاول، لأننا في الجامعة نحن الجيش الثاني، وعلى مساحة الوطن. نردد سيفنا والقلم.

عاشت الجامعة اللبنانية

عاش لبنان

                                                        15/01/2015

                                                        د. كميل حبيب

زيارة البطريرك الراعي

 قام وفد مؤلف من مجلس كلية الحقوق والعلوم السياسية والادارية في الجامعة اللبنانية برئاسة عميد الكلية الدكتور كميل حبيب وعضوية مدراء الفروع وممثلي الأساتذة بزيارة غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في 11/3/2014 حيث أطلع الوفد غبطته على تفاصيل المؤتمر الاكاديمي العلمي الذي عقد في الادارة المركزية للجامعة برعاية معالي رئيس الجامعة اللبنانية د. عدنان السيّد حسين تحت عنوان "صلاحيات رئيس الجمهورية بين النص الدستور والممارسة السياسية ".

بعد كلمة تقديم من العميد الدكتور كميل حبيب تحدّث فيها عن تفاصيل المؤتمر ردّ البطريرك متحدثاً عن أزمة السلطة وازمات الوطن وطالب بتشكيل لجنة متابعة لمناقشة التوصيات مع المسؤولين والقيام ببعض المبادرات الوطنية مع المجتمع المدني لمحاولة اصلاح النظام السياسي. كما ناقش الوفد مع غبطته بعض قضايا الجامعة اللبنانية.

زيارة رئيس الجمهورية

activity21022014-1

activity21022014-2 

activity21022014-3

قام وفد مؤلف من مجلس كلية الحقوق والعلوم السياسية والادارية في الجامعة اللبنانية برئاسة عميد الكلية الدكتور كميل حبيب وعضوية مدراء الفروع وممثلي الأساتذة بزيارة فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان في 21/2/2014 حيث أطلع الوفد فخامة الرئيس على توصيات المؤتمر الاكاديمي العلمي الذي عقد في الادارة المركزية للجامعة برعاية معالي رئيس الجامعة اللبنانية د. عدنان السيّد حسين تحت عنوان "صلاحيات رئيس الجمهورية بين النص الدستوري والممارسة السياسية".

بعد كلمة تقديم من العميد الدكتور كميل حبيب تحدّث فيها عن تفاصيل المؤتمر ردّ فخامة الرئيس امام الوفد متحدّثاُ عن تجربته في الحكم خلال ست سنوات والثغرات الموجودة في الدستور من ناحية الصلاحيات. وقد تبنّى فخامة الرئيس كل ما جاء في التوصيات التي قدّمها الوفد والتي تشكّل أساساً لاصلاح النظام السياسي اللبناني والتعديلات الدستورية اللازمة.

مؤتمر صلاحيات رئيس الجمهورية بين النص الدستوري والممارسة السياسية

خلاصة

برعاية رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيد حسين، وبمشاركة من اهل القانون والسياسة، عقدت كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة اللبنانية، مؤتمرها الاول بعنوان" صلاحيات رئيس الجمهورية بين النص الدستوري والممارسة السياسية"، وذلك في قاعة المؤتمرات –الادارة المركزية- بتاريخ  31-1-2014.

افتتح المؤتمر بالنشيد الوطني اللبناني، ونشيد الجامعة، ثم تناوب على الكلام كل من رئيس المجلس الدستوري الدكتور عصام سليمان، الذي اعتبر:  "ان العلاقة بين النص الدستوري والممارسة السياسية علاقة جدلية يتوقف عليها اداء المؤسسات الدستورية ومصير النظام السياسي... ورأى انه من المفترض ان يقود النص الى ممارسة سياسية ينتظم معها اداء المؤسسات الدستورية ويتفعّل"؛ ثم اشار الى ضرورة عقلنة النص والممارسة معاً؛ ثم طالب بوضع وثيقة تضاف الى الدستور، تكون لها قيمة دستورية،  تحدد فيها مفاهيم العيش المشترك، والوفاق الوطني، والمشاركة الطوائفية بشكل لا لبس فيه.

من جهته قال رئيس الجامعة الدكتور عدنان السيد حسين ان " رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة بالنص الدستوري، وهو الذي اقسم اليمين دون غيره من المسؤولين على سلامة الوطن وتطبيق احكام الدستور". ورأى - رغم تقليص بعض صلاحيات رئيس الجمهورية بفعل التعديلات الدستورية- ضرورة تدخله اذا ما تهددت وحدة البلاد، او امنها، او اذا لم تتمكن

الحكومة من السيطرة على الاوضاع العامة، ثم طرح جملة من الاصلاحات التي تعزز موقع رئاسة الجمهورية.

ومن جهته طرح عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية الدكتور كميل حبيب الاشكاليات التي سيتطرق اليها المؤتمر والمتعلقة بجدل العلاقة في صلاحيات رئيس الجمهورية بين النص الدستوري والممارسة السياسية.

وبعد الجلسة الافتتاحية، انعقدت اربع جلسات بحثية:

الجلسة الاولى انعقدت برعاية الوزير الدكتور سليم جريصاتي، وخصصت هذه الجلسة للبحث الجدي في طبيعة النظام السياسي اللبناني. وتعاقب على الكلام كل من الاساتذة: احلام بيضون، سيمون سلامة، صالح طليس، خالد الخير.

الجلسة الثانية انعقدت برئاسة الدكتور زهير شكر، وبحثت في موضوع " رئيس الجمهورية في النظام اللبناني". وتوالى على الكلام كل من الاساتذة: ميشال قليموس، ماري تريز عقل، طوني عطاالله، موسى ابراهيم، حسان الاشمر.

الجلسة الثالثة انعقدت برئاسة الدكتور خالد قباني، وهي بعنوان" رئيس الجمهورية ومأزق الحياة السياسية، حيث تعاقب على الكلام كل من الاساتذة: عقل عقل، محمد عيسى عبدالله، البير رحمه، وسيم منصوري.

والجلسة الرابعة بعنوان" رئيس الجمهورية واحتمالات الخروج من المأزق" عقدت برئاسة الاستاذ غسان مخيبر؛ وتناوب على الكلام كل من الاساتذة: اوجيني تنوري، حسين عبيد، محمد حيدر، جورج يزبك

ان تنوع موضوعات البحث ادى الى مقاربة الموضوع، المتعلق بطبيعة النظام السياسي اللبناني، وموقع رئاسة الجمهورية في هذا النظام، وكيفية تخطي الازمات..، من زوايا متعددة،

الامر الذي ادى الى طرح اكثر من رؤية حول فعالية صلاحيات رئيس الجمهورية من حيث النص الدستوري، ومدى قدرة الرئيس على استعمال صلاحياته الدستورية من اجل التدخل الايجابي لمجابهة الازمات اللبنانية ومنع تفاقمها حفاظا على وحدة الدولة والشعب والمؤسسات.

فالنظام السياسي اللبناني نظام هجين، يرتبط نجاحه بالمحافظة على خصوصية مشاركة وتعاون الطوائف في الحكم والعيش المشترك. لكن هذه المشاركة لايجب أن تكون على حساب المبادئ الدستورية والديمقراطية. إنممارسة رئيس الجمهورية لصلاحياته ودوره في القرار السياسي لا يرتبط بالنصوص فقط، فالشرعية الدستورية لوحدها لا تكفي، ويجب أن يتمتع الرئيس ايضا بالشرعية الشعبيةبهدف إنقاذ الوطن والتصدي للمشاكل.  

التوصيات

بتعدد الابحاث تعددت التوصيات من قبل الباحثين حول صلاحيات رئيس الجمهورية وحول مدى قدرته على ممارستها من اجل ضبط اداء المؤسسات؛ الا ان معظمها اتفق على التالي:

         - لا خلاص للبنان الا بقيام دولة القانون التي يتساوى امامها المواطنون في الحقوق والواجبات حتى دون تمييز بينهم.

        - دراسة الثغرات الموجودة في الدستور لجهة صلاحيات رئيس الجمهورية لإستكمال النواقص بما يعزز هذه الصلاحيات ليكون مرجعية الدولة في القضايا المصيرية.

     - ان تدخل الرئيس لا يتوقف على اساس دوره كحكم بين السلطات فقط، بل ان تدخله يرتبط  بتركيبة النظام اللبناني المؤلف من مجتمع طوائفي تحكمه الديمقراطية التوافقية.

- ان الخلل في علاقة المؤسسات الدستورية يصل احيانا الى حد الازمة التي تحل من خارج المؤسسات، وربما من خارج الدولة، في حين ان الضابط لهذه العلاقات لا بد ان يكون قائما في المؤسسات ذاتها.

- ضرورة ازالة الالتباس من بعض النصوص الدستورية   بعد التعديل، التي تعيق عمل المؤسسات و"تكّبل" يدي رئيس الجمهورية في تعاطيه مع بعض الازمات التي قد تعانيها المؤسسات الدستورية، ومنها:

1- في النظام اللبناني:

·        وضع قانون جديد للإنتخابات النيابية على اساس نظام الاقتراع النسبي ولبنان دائرة واحدة.

·        تطبيق اللامركزية الادارية

·        وضع قانون للأحزاب

·        البحث في السبل الآيلة الى تجاوز الطائفية وفقا للمادة 95 من الدستور

·        انشاء مرصد في كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة اللبنانية يجمع بين السياسي والاكاديمي يبحث في ثغرات النظام السياسي ويجترح الحلول ويقترحها.

2- في صلاحيات رئيس الجمهورية:

·        حق الرئيس في حل مجلس النواب ضمن ضوابط قانونية ودستورية.

·        ضرورة  تعديل الشروط الدستورية المفروضة على السلطة الاجرائية لحل البرلمان، ليتمكن رئيس الجمهورية بصفته الحكم بين السلطات من التدخل الايجابي لضبط المؤسسات الدستورية، في حال اشتدّ الخلاف بين الحكومة والبرلمان. ان عدم قدرة الرئيس على حل المجلس يمنعه من الفصل في المنازعات الكبرى وانقاذ النظام .

·        يجب تعديل المادة 73 من الدستور باضافة شرط عليها ينص على انه اذا لم يتمكن المجلس النيابي من انتخاب رئيس الجمهورية في الموعد المحدد، يعتبر المجلس منحلاً. هذا الشرط يحث النواب على التعاطي مع هذا الموضوع الهام بجدية اكبر، ويمنع حصول الفراغ في سدة الرئاسة.

·        حق الرئيس في طرح الثقة في الحكومة امام مجلس النواب.

·        عدم تقييد الرئيس بمهل لتوقيع القرارات والمراسيم لفتح المجال امامه لطلب اعادة النظر فيها من قبل الحكومة وبنصاب الثلثين (المواد 53، 54 و56 من الدستور)

·        حق الرئيس في اقالة الوزير الذي يمتنع عن التوقيع على المقررات

·         تمكين الرئيس، من إتخاذ الإجراءات السريعة والمناسبة لمواجهة الظروف الإستثنائية

·        في حال اصبحت الحكومة غير ميثاقية، يجب ان يكون لرئيس الجمهورية آلية، ليعتبر الحكومة غير ميثاقية فيقيلها أو يعتبرها مستقيلة (الفقرة "ي" من مقدمة الدستور)

·        تحديد مهلة مقبولة لتشكيل الحكومة تحت طائلة اعتبار رئيس الحكومة المكلّف معتذراَ.

·        هناك حاجة لإعطاء الرئيس حق الدعوة الى اجراء استفتاء شعبي عند الاقتضاء.

·        ربط الهيئات الإنمائية برئاسة الجمهورية

·        حق الرئيس في تعيين نصف اعضاء المجلس الدستوري

·        منح رئيس الجمهورية  حق دعوة مجلس الوزراء الى الاجتماع استثنائياً كلما رأى ذلك ضرورياً.

·        اعتبار رئيس الجمهورية قائداً أعلى للقوات المسلّحة

3- في إنتخاب الرئيس:

·        العدالة الدستورية وشرعية الرئيس تقتضي ان ينتخب رئيس الجمهورية من قبل مجلس نواب شرعي غير ممد له بصورة غير شرعية يضع الرئيس المنتخب في وضع قابل للطعن بدستوريته.

·        تحديد آلية واضحة لإنتخاب رئيس الجمهورية

·        ان السبيل الأفضل للخروج من مشكلة تعيين رئيس جمهورية في لبنان ومشكلة النصاب،

·        هو جعل انتخاب الرئيسمباشرة من الشعب. باعتبار ان الشعب مصدر السلطات من جهة وتجنباً للتدخلات الأجنبية في عملية اختيار الرئيس من جهة ثانية وتمكيناً للرئيس من أداء دور تحكيمي بين السلطات بموجب الشرعية الشعبية التي يكون قد حازها بالانتخاب المباشر من جهة ثالثة.

وفي نفس السياق، أي في انتخاب الرئيس، برز اقتراح يقضي بجعل انتخاب الرئيس من الشعب على دورتين:

 في الدورة الاولى يتم الإنتخاب من قبل المسيحيين أو النواب المسيحيين، شرط وضع قانون جديد للإنتخابات، والفائزان بأكثرية الاصوات ينتقلان الى الدورة الثانية.

في الدورة الثانية يكون الإنتخاب بواسطة الشعب مباشرة وعلى مستوى الوطن.

·        وهنا بخلاف ما يعتقد البعض في الدورة الثانية يصل الى سدة الرئاسة صاحب الخطاب المعتدل والأكثر تمثيلاً.